السيد محمد باقر الخوانساري

324

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

حسين بن السيّد حسن الّذى قد عرفت ما له من المنزلة في الدنيا والدين حيث لم يتجاوز في الترجمة له عن هذا القول : السيّد حسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي والد ميرزا حبيب اللّه السابق ذكره كان عالما فاضلا جليل القدر له كتاب سكن أصفهان حتّى مات . انتهى . والوجه في ذلك أنّ صاحب « الأمل » هو من أهل البيت الّذى هو أدرى بما فيه وأبصره بمن يثويه . فلو كان الرجل المعنون له في كتابه بهذه المثابة من الجامعيّة والكمال ، وتلك المرتبة القاصية من الفضل والإفضال لما خفى أمره عليه بعد توجّهه في الجملة إليه حتّى يذكره بهذه الخفّة والهوان ويقول في حقّه : له كتاب سكن أصفهان ثمّ يعدل إلى أوصاف أولاده الّذين هم امراء الدنيا على الظاهر بما لا مزيد عليه ، ويترك الافتخار بتفصيل من منازل نفس الرجل حسب ما وصل إليه بل وجب أن يكون لديه مضافا إلى ما قد اتّضح لك من البين أنّ ذلك السيّد حسين لم يسكن بإصبهان ، ولا مات فيه ولا ساعدت الطبقة الّتى اطّلعتها منه طبقة هذا الّذى يعيّنه حيث إنّه كان من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي ، وذكر صاحب « الرياض » أيضا أنّه اطّلع على نسخة من كتاب « دفع المناواة » بلا هيجان المحروسة كانت صورة خطّ مؤلّفه فيها هكذا : فرغ من تسويدها مؤلّفها المذنب الجاني الحسين بن الحسن الحسيني في ربيع الأوّل من سنة تسع وخمسين وتسعمائة ، وفيها أيضا من الإشارة بل التصريح إلى سبطيّته للمحقّق الشيخ علىّ - رحمه اللّه - وجديّته له شئ كثير بخلاف هذا الرجل فإنّه قد كان من جملة علماء دولة الشاه عبّاس الماضي ، والمعاصرين لشيخنا البهائي بشهادة قراءة بعض أولاده عليه كما في « الأمل » . فليتأمّل نعم إن كان ولا بدّ من احتمال اتّحاد في البين . فليكن هو فيما بين الرجل وابن حيدر الحسيني الكركي الّذى سيجئ لك ترجمته فيما بعد هذا العنوان إن شاء اللّه بناء على اشتباه وقع لصاحب « الأمل » حينئذ في اعتقاد كون أبيه الحسن لا حيدر لمساعدة طبقتيهما أيضا ذلك مع نهاية البعد في إسقاط مثل هذا المصنّف المستجمع في زعم نفسه ترجمتى كلا الرجلين المترجمين لهما هنا ، وفيما سيجئ عن درج كتابه بالمرّة